المدرسة والتربية فى كل وقت ومكان

صــوت صـفـيـر الـبـلـبـل *** هــيــــــــــج قـلـبــــي الـثـمـل
المـاء والـزهــر مــعــــــا *** مــع زهـر لـخـــط المـقـــــل
وأنت يـــــا ســـيــد لــــي *** وســيـــــــــدي و مـــــولـلــي
فــكــم فــكــم تـيـمـنــــي *** غــزيـــــــل عــقــيــقـــــــــــل
قــطــفــتـه مــن وجـنــــة *** مـــن لـــــثــم ورد الخـــجـل
فـــــقــــــــــال لا لا لا لا *** و قــد غـــــــدا مــهــــــرول
والــخـود مــالـت طــربا *** مــن فـــعــــــل هـذا الرجـــل
فـــقــالـت لا تــولـــولـي *** وبــيــنــي الـلـــــــؤلـــــؤلــــي
قــــالــت لـه حـيـن كــذا *** أنــهــض وجـــــــد بـالمـقــــل

مع تحيات المدير العام (D/ Mostafa Refat)
المدرسة والتربية فى كل وقت ومكان

التربية فى الحياة مثل الملح فى الطعام


    باولو فريري ... معلم الحرية و أستاذ مدرسة تربية وتعليم المقهورين

    شاطر
    avatar
    mostafa refat
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 10
    نقاط : 25145
    تاريخ التسجيل : 09/11/2010

    باولو فريري ... معلم الحرية و أستاذ مدرسة تربية وتعليم المقهورين

    مُساهمة من طرف mostafa refat في الثلاثاء 9 نوفمبر 2010 - 15:26

    باولو فريري ... معلم الحرية و أستاذ مدرسة المقهورين

    ولد باولو فريري عام 1921 في مدينة ريسيف بالبرازيل،. كان أبواه ينتميان للطبقة الوسطى، لكنهما كانا يعانيان من مشاكل مالية ضِِِخمةِ خلال فترة الركود الاقتصادي، وهو الأمر الذي جعل فريري يعايش الفقر والجوع منذ نعومة أظفاره. وبعد تحسن أوضاع الأسرة استطاع فريري أن يلتحق بكلية الحقوق في جامعة ريسيف، وفي الجامعة قام بدراسة الفلسفة وعلم نفس اللغة، بجانب دراسته الأساسية للقانون، بينما كان يقوم بالعمل لبعض الوقت كمدرس للغة البرتغالية في إحدى المدارس الثانوية، وفي نفس تلك الفترة أيضا انهمك في قراءة أعمال ماركس وعدد من المفكرين الكاثوليكيين أمثال ماريتين وبرنانوس ومنير الذين أثروا تأثيرا قويا في فلسفته التعليمية.

    ** معلم في مدرسة تربية المقهورين:-
    أتاحت له المدة التي قضاها بأميركا أن يوسع من مفهومه بشأن العالم الثالث من المعنى الجغرافي إلى المغزى السياسي، وذلك حين اطلع على ما تعانيه الأقليات في أميركا من ألوان القهر؛ حيث إن أميركا كانت تموج حينها بحركة الأقليات المطالبة بحرياتها المدنية. وخلال تلك الفترة أصدر فريري أشهر كتبه قاطبة، ألا وهو "تعليم المقهورين" وفي عام 1979 سمحت له الحكومة البرازيلية بالعودة من منفاه؛ حيث التحق بالعمل في جامعة ساو باولو. وفي عام 1988 عُين كوزير للتعليم في مدينة ساو باولو؛ ما أتاح له الإشراف على برامج إصلاح التعليم في ثلثي مدارس البرازيل. وبعد أن أمضى فريري 18 عامًا في البرازيل، وتحديدا في الثاني من آيار عام 1997 توفي باولو فريري بأزمة قلبية في ريو دي جانيرو، بعد أن ترك تراثًا عمليا وفكريا ثريا.
    **الحوار- الوعي - الحرية :-
    التعليم عند فريري سبيل للثورة على القهر، وصولا إلى الحرية وإلى تمكين المقهورين من مقدراتهم، ومنهجه في تحقيق ذلك يرتكز على "الحوار" الذي يتبادل فيه المعلم والمتعلم أدوارهما؛ فيتعلم كل منهما من الآخر، ويصبح موضوع الحوار الذي يدور في الغالب حول أوضاع المتعلمين المقهورين الحياتية هو المدخل إلى تعليمهم القراءة والكتابة.
    وهذا المنهج مناقض للمنهج الذي أسماه فريري بـ"التعليم البنكي" (Banking Education) الذي يقوم فيه المعلم بإيداع المعلومات التي تحتويها المقررات "سابقة التجهيز" في أدمغة المتعلمين، الذين تقتصر أدوارهم على التلقي السلبي لتلك الإيداعات، ومن شأن ذلك التعليم البنكي أن يخرج قوالب مكررة من البشر تسهم في "تكريس" الوضع القائم، ولا تسعى إلى تغييره مهما احتوى من أوضاع جائرة.
    ويهدف ذلك المنهج الحواري لدى فريري إلى خلق حالة من "الوعي النقدي" ؛ وهو ما يمثل قلب منهج "التعليم التحريري" لدى فريري. والوعي النقدي هو مستوى من الوعي يتميز بالعمق في تفسير المشكلات التي يعيشها الفرد المقهور، التي ربما يكون الفرد ذاته جزءًا متآلفًا ومتعايشًا معها بل مبررا لها. وهو وعي ينبني من خلال كفاح مجموع المقهورين ومراجعاتهم الدائمة لأعمالهم وأفكارهم من خلال خلق حالة حوارية دائمة ومتصلة.
    وهذا الوعي يجعل المقهورين ينتفضون على واقع "ثقافة الصمت" التي يفرضها عليهم القاهرون بتحكمهم في المدارس وسائر المؤسسات التي تسهم في تشكيل وعي المجتمع، والتي تخلق وعيًا سلبيًّا لديهم يجعلهم يستبطنون صورًا سلبية عن ذواتهم، وتجعلهم يشعرون بعدم قدرتهم على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وبأنهم دائما في حاجة إلى قاهريهم.
    ويهدف فريري من إكساب المقهورين ذلك الوعي النقدي إلى بث الثقة في نفوسهم وتعليمهم الأمل بقدرتهم على الفعل الإيجابي لتغيير واقع القهر الذي يعيشونه. ويهدف فريري من تلك السلسلة المترابطة من المراحل إلى: (تعليم تحريري) قائم على الحوار يؤدي إلى (وعي نقدي) محدثا (فعلا جماعيا) لتغيير واقع القهر بما يؤدي إلى (أنسنة المجتمع البشري) بقاهريه ومقهوريه، وإزالة ثقافة "نزع الأنسنة" التي تسود العالم، وتحوله إلى غابة تتصارع فيها الحيوانات الاجتماعية للفوز بأكبر نصيب من فرائس الدنيا، وهو الصراع الذي لا مكان فيه للضعفاء والمهمشين والمقهورين. يتناول فريري قضية القهر والإضطهاد واستلاب الإنسان انسانيته بجرأة وصراحة متناهية. كما يتصدى لإفرازات الوضعية القهرية فيتحدث عن ظاهرة تذويت القهر حيث يتقمص المقهور شخصية القاهر وفكر القاهر عنه، ويتوقف بعمق عند ظاهرةالخوف من عملية التحرير والحرية.فريري يتطرق ايضا الى التقنيات التربوية التي يجب ان يعمل المربي بواسطتها كي يحرر طلابه من الوضع القهري.
    وهو يشير الى طريقة التربية الكلاسيكية البنكية التلقينية، كطريقة تربوية تعمل في صالح القاهر وتكرس الوضع القهري لكونها تعمل على كبح ابداع الطالب وحريته.في المقابل يقترح فريري استبدالها بطريقة التربية الحوارية للخروج من الوضع القهري المرضي. ويؤكد العلاقة الوثيقة بين السياسة والتربية، بل يوضح ان عملية التربية عادة ما تخضع للمؤسسة الحاكمة وتعمل لصالحها. وانه لاحيادية في التربية، فإما ان تعمل لصالح السلطة، واما ان تعمل لصالح الطالب والمجتمع في وجه السلطة المهيمنة القاهرة والظالمة.
    **التربية الديمقراطية:-
    إذ يجب أن لا يكون المعلم فقط هو مصدر المعرفة الوحيد، وكأن الطلاب ليس لديهم أية معرفة أو خبرة، وهو الذي يتكلم ويشرح، وهم يستمعون وينصتون، وهو الذي يودع المعرفة في عقولهم وعليهم أن يختزنوها، وهو الذي يسأل وعليهم أن يجيبوا من مخزون ما أودعهم من رصيده المعرفي، ومن ثم فإن موقف التدريس في الفصل الدراسي وفي غيره مما يسود جو المدرسة من أوامر وعلاقات تسلطية أحادية يتحرك من أعلى إلى أدنى، ومن ثم يعكس نمط العلاقات السياسية غير الديموقراطية في المجتمع، ويؤدي إلى ترسيخه وإعادة إنتاجه.
    وفي مواجهة مواقف القهر والتسلط في الممارسات التعليمية، يدعو فريري بشدة إلى أهمية تنمية روح الاستقلالية لدى المتعلم، واحترام ما لديه من معرفة، وهذا يقتضي أن تقوم عملية التعليم على أساس المنهج الحواري الذي يشجع فضول المتعلم ورغبته في المعرفة، والتساؤل الرحب، والتفاعل الحقيقي بين المعلم والمتعلم، وعلى ممارسة التفكير النقدي في فهم الواقع المعاش والاستقلالية في اتخاذ القرار والتساؤل الفضولي، وهي قدرات لا تنمو وحدها، ولكنها تتبلور نتيجة عوامل متعددة تؤدي إلى النضج السليم أو إلى تشويه هذه القدرات.
    وفي هذا الإطار يقول فريري: "لا يصبح أحد فجأة ناضجا في الخامسة والعشرين من عمره، إذ اننا نصبح ناضجين مع كل يوم يمر علينا، إن الاستقلالية عملية نضج، أي عملية تشكيل الوجود، وهي لا تحدث في وقت معين، وإنما هي رهينة بالخبرات التي تثير اتخاذ القرار والمسؤولية، وبهذا المعنى يجب أن يرتكز تعليم الاستقلالية على حق الحوار والحديث "مع" الآخر، لا الحديث "إلى" الآخر".
    **تربية القلب:-
    الفيلسوف التربوي البرازيلي باولو فريري، أحد أشهر أقطاب الفكر التربوي النقدي حتي نهايات القرن الماضي، وعنوانه (تربية القلب). استعرض فيه خلاصة تجربته النضالية من أجل الديمقراطية وتربية الحرية في البرازيل. ويسجل فريري في هذا الكتاب ما عاناه من ظلمات السجن ومرارات النفي والاغتراب من جراء انخراطه في معارك النضال الديمقراطي إن السهولة التي تتوحد بها تيارات اليمين عندما تواجه الخطر خصوصاً لما للحزب الحاكم المتسلط من تنظيم رأسي تتحكم فيه القرارات الفوقية التي ينبغي أن يلتزم بها الأعضاء، وتدعمها قوى الإعلام والإعلان وغيرها من القوي المتحالفة معها ظاهراً ومستتراً ويواصل تشخيصه في تفسير مفهومي الجمع والمفرد (أما الوحدة بين تيارات اليسار " الجمع " فهي دائماً عسيرة وبطيئة، بينما يتعصب اليمين كتلة متوحدة " كمفرد " ضد الفكر والممارسة التقدمية، في حين أن قوى اليسار " الجمع " تتعصب ضد بعضها البعض).
    يقول : هناك طريقة بشعة للوصول إلي الشيخوخة وهي الوقوف في وجه التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي.ولا يتناسى دور الدين وقيمته الكبرى في إحداث التغير المطلوب، مشيراً إلي أن المؤمنين لا ينبغي عليهم أن تقتصر صلواتهم على الدعوات بالخلاص الفردي فحسب (فالصلاة التي يجب أن ينشغل بها المؤمنون هي أيضاً في نظري تلك الصلاة التي يسألون الله فيها القوة والشجاعة لمواصلة النضال بإخلاص من أجل القضاء على الظلم... ولطالما صليت سائلاً الله أن يمنحني الفضيلة التي تدفعني إلى النضال ضد الانتهاكات التي يرتكبها المتسلطون في حق المقهورين، ولطالما صليت من أجل أن يتحول المقهورون إلى قوة يستطيعون بها قهر القاهرين.. لكني لم أسال الله أبداً أن ينزل عقوبته بهم ..).
    وهو يؤكد في مواقع كثيرة من هذا الكتاب على الأهمية الجوهرية للإيمان في النضال من أجل القضاء علي القهر، ومن أجل بناء مجتمع أقل قبحاً واقل شراً، وأكثر إنسانية. ويقرر في موضع آخر أنه ليس من السهل الوفاء بالمطالب التي تفرضها العقيدة على من يعتنقها. إنها تتطلب الصمود من اجل الحرية، وهو ما يعني احترام حرية الآخرين، بما يحمله هذا الاحترام من خلق وتواضع وتسامح.القدرية تؤدي إلى أنه لا مناص من الاستسلام للواقع، وأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان وما هو كائن.
    ومن ثم تحول دون سعي المقهورين لمقاومة التعسف والظلم والفساد، وأنها من إيديولوجية الرأسمالية المتوحشة التي تحاول من خلال ترسيخها والتسليم بها تجريدهم من مقومات الدفاع عن حقهم في الحياة الكريمة. والله سبحانه في نظرة يقف إلي جانب العدل والحق والحب، وليس إلى جانب المتسلطين.
    (إن ما يتعين علينا أن نرفضه هو استخدام الإيمان لترسيخ النظرة التواكلية بين الطبقات الشعبية. تلك كانت فكرتي عن الله دائماً. إنه حاضر في التاريخ حضوراً لا يمنعني من صنع التاريخ، بل يدفعني نحو إحداث تحول في العالم، يجعل من الممكن أن نخلص الإنسانية من براثن الذين يستغلون الضعفاء) .. ويردف ذلك بقوله (هؤلاء هم الناس الذين يجب علينا أن نهزمهم في معركة الديمقراطية، أولئك الذين يفكرون في أنفسهم أولاً وأخيراً، ولا يفكرون في الآخرين مطلقاً، وبخاصة الطبقات الشعبية).
    [b] bounce bounce bounce Basketball

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 25 سبتمبر 2017 - 7:16